أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامجه "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "CBC"، أن الوالدين هما المرآة التي يرى من خلالها الصغير العالم، كما تطرق إلى مسؤولية المشاهير وثقافة الاعتذار في المجتمع.
كذبة الهاتف وتأثيرها المدمر على وعي الطفل
أوضح الدكتور علي جمعة أن الدراسات أثبتت أن العقل البشري للطفل يبدأ في التلقي والتخزين منذ اليوم الأول، محذرا من "الكذب السلوكي" أمام الرضع، ضارباً المثل بطلب الأب من الأم الادعاء بأنه "غير موجود" للتهرب من مكالمة هاتفية؛ حيث يخزن الطفل أن الكذب فعل مباح. وأشار إلى أن الطفل حين يكبر ويتعلم أن الكذب "حرام" نظرياً، يواجه صراعاً داخلياً مع ما خُزن لديه عملياً في طفولته، مؤكداً أن "الوعي قبل السعي".
ثقافة الاعتذار والفرق بين الندم والتبرير
وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أهمية نشر ثقافة الاعتذار الصريح، موضحاً أن "الاعتراف بالخطأ فضيلة"، وانتقد لجوء البعض إلى "التبرير" بدلاً من الاعتذار، مؤكداً أن التبرير يزيد الأمور اشتعالاً، بينما الاعتراف الفوري يُنهي الأزمة، كما دعا المجتمع لتبني ثقافة قبول الاعتذار وعدم تعيير المخطئ بذنبه بعد توبته، قائلاً: "الاعتراف بالحق فضيلة، والاعتراف بالخطأ فضيلة".